السيد محمد الحسيني الشيرازي
142
فقه العولمة
حسن الجوار مسألة : قد ورد في النصوص والروايات التأكيد الكثير على رعاية حق الجار وحسن التعامل معه ، فإنه بين واجب ومستحب . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « هل تدرون ما حق الجار ، ما تدرون من حق الجار إلا قليلاً ، ألا لا يؤمن بالله واليوم الآخر من لا يأمن جاره بواثقه ، وإذا استقرضه أن يقرضه ، وإذا أصابه خير هنأه ، وإذا أصابه شر عزاه ، لا يستطيل عليه في البناء يحجب عنه الريح إلا بإذنه ، وإذا اشترى فاكهةً فليهد له ، وإن لم يهد له فليدخلها سراً ، ولا يعطي صبيانه منه الشيء يغايظون صبيانه ، ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الجيران ثلاثة فمنهم من له ثلاثة حقوق حق الإسلام وحق الجوار وحق القرابة ، ومنهم من له حقان حق الإسلام وحق الجوار ، ومنهم من له حق واحد الكافر له حق الجوار » ( 1 ) . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « من آذى جاره فقد آذاني ومن حاربه فقد حاربني » ( 2 ) . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : البر وحسن الجوار زيادة في الرزق وعمارة في الديار » ( 3 ) .
--> ( 1 ) روضة الواعظين : ج 2 ص 389 - 388 مجلس في ذكر حقوق الإخوان والأقرباء . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 8 ص 424 ب 72 ح 9879 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 8 ص 426 - 425 ب 73 ح 9884 ، مستدرك الوسائل : ج 12 ص 424 ب 32 ح 14507 .